Wednesday, March 30, 2011

مدرسة الحكام العرب

 

الفصل الأول : كيف تبدأ حكمك لشعبك ..؟؟

عزيزى الزعيم .. عليك أن تعرف مصطلح الديماجوجية

وهي استراتيجية لاقناع الآخرين بالإستناد إلى مخاوفهم وأفكارهم المسبقة. ويشير إلى استراتيجية سياسية للحصول على السلطة والكسب للقوة السياسية من خلال مناشدة التحيزات الشعبية معتمدين على مخاوف وتوقعات الجمهور المسبقة، عادة عن طريق الخطابات والدعاية الحماسية مستخدمين المواضيع القومية والشعبية  و هى كذلك تدل على مجموعة الأساليب والخطابات والمناورات والحيل السياسية التي يلجأ إليها السياسيون لإغراء الشعب أو الجماهير بوعود كاذبة أو خداعه وذلك ظاهرياً من أجل مصلحة الشعب، وعملياً من أجل الوصول إلى الحكم

فيمكنك بدء عهدك بالإفراج عن بعض المساجين و زيادة الأجور  و رسم صورة مستقبلية جميلة وواعدة و طمئنة كل أطياف الشعب حتى تستقر الأمور لك

 

الفصل الثانى : كيف تلهى شعبك عن وعودك السابقة ..؟؟؟

أول و أهم شئ هو التعليم .. عليك بتفريغ التعليم من مقوماته

المدرسة و المعلم والمنهج و الطالب ... دمرهم تدميرا

عزيزى الزعيم .. تذكر المقولة الحكيمة ( فرق تسد ) ...  و هناك أدوات كثيرة لتطبيق هذا المبدأ .. على رأسها  .. كرة القدم

نعم عزيزى الزعيم .. إنها تلك اللعبة السحرية معشوقة الجماهير فى كل الأرض من أقصاها إلى أقصاها

كذلك  الفتن الطائفية ...  و هى ليست دائما على أساس ديني أو مذهبى ... بل من الممكن ان تخلق عداوات وتخوفات بين الناس و بعضها البعض على أسس إجتماعية أو جغرافية

كمثال : (الصعايدة أغبياء – السوايسة حرامية – الدمايطة بخلاء – البحاروة بجحين وماعندهمش دم – الفلاحين ماعندهمش ذوق – المصاروة أخلاقهم وحشة – المنايفة يموتو عالقرش – الشراقوة سذج )

و داخل الجامعات (طلبة طب متكبرين – طلبة تجارة فاقدين – طلبة فنون صايعين – طلبة شريعة متطرفين )

كذلك عزيزى الزعيم  عليك بالإهتمام بالإعلام التـافه : من أفلام و مسلسلات و مسرحيات و أغانى  و برامج إذاعية و جرائد و صحف

فكلما حشوت عقولهم بما هو تافه و هايف .. كلما كنت أنت المسيطر الأول عليهم

وعليك بين الحين والآخر نشر إشاعات عن خفة دمك و حكمتك و شجاعتك فى مواقف معينة

 

الفصل الثالث : ماذا تفعل عند قيام ثورة ضدك ...؟؟

أول حاجة. .. دوول قلة مندسة

تانى حاجة ... دوول عملاء ... إيرانيين ... إسرائيليين ... أمريكيين ... أثيوبيين ... تنظيم القاعدة ... ناس واخدة حبوب هلوسة ... إخوان مسلمين ... شيعة ... حزب الله ... موساد

تالت حاجة ... إستعمل العنف .. الشرطة و الجيش والرصاص المطاطى والحى وقنابل الغاز و رشاشات المياه

رابع حاجة ... إستعمل سلاح البلطجية و القناصة والحمير و الجمال والنبلة

خامس حاجة ... فى حالة فشل كل ماسبق .. ممكن تضربهم بالطيران والدبابات

سادس حاجة ... لو كل دا فشل .. يبقى إنفد بـ جلدك

------------------------------------

تذكر عزيزى الزعيم ... أن سلاحك الأقوى هو الإعلام و بث الضلالات والإشاعات طوال الوقت

كذلك سلاح المماطلة و التسويف والتفاوض القاتل للأمل (كما تعلمنا من أصدقائنا الصهاينة)  كل هذه الأساليب يجب تنظيمها و إدارتها بواسطة رجال أذكياء (و ليس أنت)  يشرفون على كل التفاصيل ...  و من الممكن التضحية بهم فى آخر الأمر و تحميلهم كامل المسؤولية

 

 

 


6 comments:

أى حد said...

جميل الموضوع ده
كذلك الفتن الطائفية ... و هى ليست دائما على أساس ديني أو مذهبى
انا كنت فاكر ان الحاجات دى بقايا من الاستعمار
والامثلة اللى انت ضربها فعلا حقيقية كلها
انا شايف انك تحاول تنشر الكتاب ده بسرعة خصوصا فى ظل الظروف الحالية و الناس اللى عماله تترشح للرئاسة على الفاضى والمليان
واظن ان دور النشر هتتسابق لنشره

*سمر* said...

سمير ازيك .. يا رب تكون بخير ...
حلو اوى الكام بوست الاخير .. ومبروك الثورة اللى عاملة حالة ابداعية كبيرة عند كل الناس ..
شكرا جدا على سؤالك :))

مؤنس فرحان said...

أى حد

فرق تسـد

للأسف احنا اتعلمنا من أعدائنا أسأ مافيهم عشان نطبقه على بعضنا

هى فكرة الكتاب حلة و مغرية ممكن أفكر فيها

نورت ياباشا

مؤنس فرحان said...

سـمــر

لولولولولولللللللىىىىى

حمدالله عالسلامة ... المدونات نورت من تانى

انا الحمد لله بخير تمام

فعلا الثورة مصحصحة الناس كلها

نورتينا من تانى

تامر نبيل موسى said...

ازيك اخى مؤنس

اخبارك اية

تسلم على العرض الرائع

وفعلا دى كانت وسيلة كل حاكم طاغى مستبد

مع خالص تحياتى

مؤنس فرحان said...

أهلا يا تامر

ربنا يخلصنا منهم كلهم يا رب

المشكلة فى السيناريو اللى بيوصل الحكام للوضع دا ... و أوله هو الاستسلام والتراخى و فوت المرادى والسكوت عن الحق .. شوية شوية نوصل لمرحلة يا فرعون ايه اللى فرعنك

نورت ياباشا